الساعة الآن الثانية .. الكل يغط في نوم عميق ، لا أجد حولي سواي و تلك الأوراق المترامية في كل ركن ، حتى أنني لا أعبأ بها منذ الصباح .. أجد موضوعاً جديداً أشغل نفسي به بعيداً عن هذا السكون.. ما هو عمري الآن؟ ، إنهم يقولون ثمانية عشر عاماً ، إنه دهر بأكمله!.. ترى ماذا فعلت في هذه الأعوام الفائتة؟ ، ما الذي أضعه " الآن " مما فعلت في مصاف الإنجازات؟ ، ضئيلة جداً ، بل تكاد تكون لا شئ يذكر.. مرت تلك الأعوام بسرعة شديدة ، و خصوصاً تلك الأعوام الخمسة الأخيرة ، أحداث رتيبة و مفرحة و أخرى محزنة ، أناس تذهب و آخرون يجيئون و حياتي لا تزال كما هي.. أضع قائمة كبيرة من الإنجازات المراد تحقيقها و الوعود بأن أبدأ بالإقلاع عما لا فائدة له بصدق ، لكن تباً لتلك النفس الضعيفة ، لم يُجدِ ذلك نفعاً ، بل كنت أنسى أصلاً أمر كل تلك المشاريع البراقة للبدايات الجديدة .. ظللت أستهلك نفسي في الفراغ ، أضعت و لا زلت أضيع من تلك الثواني آلافاً مؤلفة ، قد يأتي يوماً...